عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

189

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال ابن سحنون : وروى بعض كبار أصحابنا عن ابن القاسم فيمن شرط لها إن تزوج عليها فأمر الجديدة بيدها ، فتزوج عليها سرا ولم تعلم حتى طلق القديمة قال : لها أن تقضي . وقال سحنون : إن كان طلاقه إياها طلاقا بائنا فلا شيء لها ، وإن كان غير بائن فذلك لها . وروى أبو زيد عن ابن القاسم : وإن كانت الأولى صغيرة يعني : وشرط لها إن تزوج عليها فأمرها بيدها ، فتزوج عليها ، فإن كانت قد عقلت وعرفت الطلاق ، فلها الخيار . وإن لم تبلغ ذلك استؤني بها حتى تعقل ثم تختار ، ولو شرط أن أمر الثانية بيدها ، والأولى الآن صغيرة لا تعقل ، فسخ نكاح الثانية . وقال ابن حبيب في ذات الشرط : إذا نكح عليها فعلمت فلها القضاء ما لم يطل ذلك بأيام كثيرة يعد فيها [ أنها رضيت . كان الشرط فيها أو في المنكوحة [ ولو مسها والشرط فيها ، زال ما بيدها ] ، وكذلك إن أمكنته من المنكوحة فخلا بها . ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج / وشرط إن تزوجت عليك فأمرها بيدك ، أو قال : بيد أبيك ، فتزوج فلم تقض هي أو الأب شهرا ، ثم أراد من له ذلك أن يقضي قال : إن أشهد أن ذلك بيده ينظر فيه . فذلك له ما لم يدخل بالجديدة فلا شيء لهما ، وإن لم يشهد حين نكح الثانية فقد زال ما بيديهما . ومن كتاب ابن الموز : وإن شرط إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها أو قال : بلا نفقة ، فغاب أكثر من سنة فلم تخير ، قال مالك : أما بعد السنة بالشهر والشهرين . فذلك لها بغير يمين ، وإن طال بعد الشهرين فلا قول لها ، وكذلك لو شرط ذلك عند سفره أو عقد نكاحه ، وقال في كتاب التمليك إذا أقامت بعد [ 5 / 189 ]